/ الفَائِدَةُ : (19) /

10/01/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / مِنْ أَوْصَافِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : (لَيْثُ الْحِجَازِ وَكَبْشُ الْعِرَاقِ)/ إِنَّ مَا وَرَدَ فِي وَصْفِ الْإِمَامِ السَّجَّادِ لِجَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي بَيَانِ خُطْبَتِهِ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ : « ... لَيْثُ الْحِجَازِ ، وَكَبْشُ الْعِرَاقِ ... »(1) بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ عَظِيمٌ ، مُشِيرٌ إِلَى مَقَامَاتٍ رَفِيعَةٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْعَنَاوِينِ لَيْسَ تَسْمِيَةَ الْأَعْلَامِ ، بَلْ إِشَارَةٌ إِلَى أُصُولِهَا الْوَصْفِيَّةِ ؛ فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْ عُنْوَانِ (لَيْث) : الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ الْفَائِقَةُ ، وَالْمُرَادَ مِنْ عُنْوَانِ (الْحِجَاز) : الْفَاصِلُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ ، وَالْمُرَادَ مِنْ عُنْوَانِ : (كَبْشِ الْعِرَاقِ) : أَعْرَاقُ الْحَضَارَاتِ ؛ فَالْعِرَاقُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا فِيهِ مِنَ الأَعْرَاقِ وَالأُصُولِ وَالحَضَارَاتِ ، وَنُعِتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِهَذَا الْعُنْوَانِ لِدَوْرِهِ فِي تَأْسِيسِ وَإِقَامَةِ الْإِسْلَامِ وَدَوْلَتِهِ ، وَلِدَوْرِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْضاً فِي تَأْسِيسِ وَإِقَامَةِ الأُصُولِ وَالْحَضَارَاتِ فِي عَهْدِ وَظِلِّ الْإِسْلَامِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار، 45: 139